جلال الدين السيوطي

341

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

الأثواب ، قال ابن مالك : وحجتهم السماع ، وأما البصريون فاستندوا في المنع إلى القياس ؛ لأنه من باب المقادير ، فكما لا يجوز الرطل زيت لا يجوز هذا . ( مسألة : الجمهور على أنه لا يضاف اسم لمرادفه ونعته ومنعوته ومؤكده ) لأن المضاف يتعرف أو يتخصص بالمضاف إليه ، والشيء لا يتعرف ولا يتخصص إلا بغيره ، والنعت عين المنعوت ، وكذا ما ذكر بعده ( إلا بتأويل ) كقولهم : سعيد كرز ، أي : مسمى هذا اللقب ، وخشرم دبر ، أي : الذي له ذا الاسم ؛ لأنهما اسمان للنحل ، وصلاة الأولى ومسجد الجامع ، و دِينُ الْقَيِّمَةِ [ البينة : 5 ] ، أي : الساعة الأولى واليوم أو الوقت الجامع والملة القيمة ، وسحق عمامة وجرد قطيفة الأصل عمامة سحق وقطيفة جرد قدم وجعل نوعا مضافا إلى الجنس كخاتم فضة ويوم يوم وليلة ليلة . ( وشرط الكوفية ) في الجواز ( اختلاف اللفظ فقط ) من غير تأويل تشبيها بما اختلف لفظه ومعناه ، كيوم الخميس ، و شَهْرُ رَمَضانَ [ البقرة : 165 ] ، و وَعْدَ الصِّدْقِ [ الأحقاف : 16 ] ، و حَقُّ الْيَقِينِ [ الواقعة : 95 ] ، و مَكْرَ السَّيِّئِ [ فاطر : 43 ] ، و ( يا نساء المؤمنات ) [ : ] ، كما جاء ذلك في النعت والعطف والتأكيد نحو : وَغَرابِيبُ سُودٌ [ فاطر : 27 ] . « 1222 » - كذبا ومينا كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [ الحجر : 30 ] . ( و ) قال ( أبو حيان : لا يتعدى السماع ) بل يقتصر عليه فلا يقاس ( وهل هي ) أي : هذه الإضافة ( محضة أو لا أو واسطة ) بينهما ( أقوال ) : الأول : قاله جماعة واختاره أبو حيان ؛ لأنه لا يقع بعد ( رب ) ولا ( أل ) ، ولا ينعت بنكرة ، ولا ورد نكرة فلا يحفظ ( صلاة أولى ) و ( مسجد جامع ) . والثاني : قاله الفارسي وابن الدباس وغيرهما ؛ لشبهه بحسن الوجه وأمثاله ؛ لأن الأصل في ( صلاة الأولى ) ونحوه ( الصلاة الأولى ) على النعت ، ثم أزيل عن حده كما أن أصل حسن الوجه ( حسن وجهه ) فأزيل عن الرفع . والثالث : قاله ابن مالك ، قال : لأن لها اعتبارين اتصال من وجه أن الأول غير مفصول بضمير منوي وانفصال من وجه أن المعنى لا يصح إلا بتكلف خروجه عن الظاهر .

--> ( 1222 ) - ذكر البيت في نسخة العلمية بدون شرح .